رئيس مجلس الادارةمنى يحياوي
رئيس التحريرمنتهى بطرس
أخر الاخبار

قبل أن تصدمك أسعار مستلزمات الدراسة فى الفجالة.. ميزانية الطالب تبدأ من 500 جنيه لشراء الأدوات المدرسية.. الشنطة تصل لـ300 جنيه.. والكشكول بـ 7 جنيهات.. وأولياء الأمور: مضطرين نشترى.. هنعمل إيه؟


 

تستعد الأسر المصرية لعام دراسى جديد يبدأ الشهر المقبل، استعدادا خاصا يتمثل فى شراء مستلزمات أبنائهم المختلفة بداية من حقيبة الدراسة وحتى “الأستيكة”، التى يحرص الآباء والأمهات على شرائها بالدستة خاصة وإذا كانت الأسرة بها أكثر من تلميذ.

 

شارع “الفجالة” الذى يشتهر ببيع الأدوات المكتبية بالجملة هو وجهة الباحثين عن الكراسات والكشاكيل وحقائب المدرسة وغيرها من المستلزمات، التى أصبحت تحتاج إلى ميزانية خاصة لشرائها فى ظل الارتفاع الحاد للأسعار التى تضاعف عن العام الماضى بسبب تعويم الجنيه، وبالتالى أصبحت تشكل عبئا كبيرا على الأسر المصرية.

 

فى جولة لـ”اليوم السابع” بشارع الفجالة كان هناك الكثير من المتجولين الذين تنتهى جولتهم بقرار عدم شراء بعض الاحتياجات التى ارتفعت أسعارها كثيرا خاصة الحقائب والاكتفاء بما لدى أبنائهم من العام الماضى.

 

هذا هو حال يسرية التى اعتادت شراء حقيبة جديدة لابنتها كل عام حتى لو كانت حقيبة العام السابق بحالة جيدة، ولكن اختلف الوضع هذا العام بسبب الأسعار المرتفعة للشنط المدرسية، والتى تبدأ من 100 جنيه للأنواع الشعبية ذات الخامات منخفضة الجودة وتصل حتى 300 جنيه إذا كانت الخامة أفضل.

 

منال السيد أم لثلاثة أبناء فى مراحل التعليم المختلفة تتجول بين المكتبات وتحمل حقائب ممتلئة بالكراسات والكشاكيل، تقول لـ”اليوم السابع”: “الأسعار مرتفعة جدا ولكننا مضطرون للشراء لأنها مستلزمات ضرورية لا يمكن الاستغناء عنها”.

 

وأكدت منال أن الأسعار تضاعفت وهو ما يشكل عبئا كبيرا على أسرتها لتوفير مستلزمات الدراسة التى يحتاجها أبناؤها على مدار العام، بخلاف الكتب الخارجية التى ترتفع أسعارها بصورة كبيرة، ضاربة المثل بسعر الكشكول 60 ورقة الذى كان سعره العام الماضى 3.5 جنيه، وارتفع حاليا ليصل سعره إلى 7 جنيهات.

 

ومع الزيادة الكبيرة فى أسعار الأدوات المكتبية لم يعد من السهل على أى أسرة تحديد ميزانية الشراء مسبقا فى ظل التحرك الدائم فى الأسعار، وأصبح البعض يلجأ للشراء على مراحل حتى يكون من السهل الوفاء بكافة الاحتياجات، وهو ما تفعله عبير حسين الأم لأربعة أبناء، ثلاثة منهم فى مراحل التعليم المختلفة، والتى قامت بـ4 زيارات لمنطقة الفجالة فى أوقات مختلفة لشراء احتياجات أبنائها الثلاثة.

 

وأشارت عبير إلى أن كل طفل من أبنائها يحتاج ميزانية لا تقل عن 500 جنيه لشراء احتياجاته من الأدوات المكتبية بخلاف الكتب الخارجية، وهو ما يزيد الأمر صعوبة على ميزانية أسرتها المحدودة.

 

وحول المعارض التى تنظمها الغرف التجارية لعرض مستلزمات الدراسة، أوضحت أنها لا تعرف دائما بمواعيد هذه المعارض وتخشى الانتظار حتى لا تجد ارتفاعات جديدة بالأسعار مع تحرك سعر الدولار الذى أصبح المتحكم الرئيسى فى أسعار الأدوات المكتبية.

 

أما زهرة العلا فهى أم لطالبين فى مرحلة الثانوية الفنية أحدهما فى التعليم الصناعى والآخر فى التجارى، قالت إن الأسعار فى منطقة الفجالة أرخص كثيرا عن المكتبات خارجها، لافتة إلى أن ابنها الذى يدرس بالتعليم الصناعى فى قسم الزخرفة يحتاج مصروفات كثيرة لشراء أدواته تخطت قيمتها حتى الآن 600 جنيه قبل بدء الدراسة.

 

أما حنان محمد أم لطفلين فى مراحل دراسية مختلفة، فقد أعلنت فشلها فى وضع ميزانية محددة للشراء فى ظل الارتفاع الكبير فى الأسعار الذى وجدته بعد أن قامت بجولتها بين مكتبات الفجالة وغيرها من المكتبات خارجها، مؤكدة أن الأسعار تضاعفت تقريبا عن العام الماضى، ضاربة المثل بدستة الكراسات التى اشترتها العام الماضى بـ8.5 جنيه، ووجدت سعرها الآن 20 جنيها، وهى زيادة تبلغ 135% فى بند واحد فقط.

 

وقالت حنان إنها اشترت حقيبة المدرسة العام الماضى بـ100 جنيه، بينما يتراوح سعر الشنطة العام الحالى بين 200-300 جنيها للخامة المتوسطة، لافتا إلى أنها اشترت أدوات مكتبية لطفليها حتى الآن بحوالى 250 جنيها تكفى احتياجات الأسابيع الأولى من الدراسة.

 

ونتيجة الارتفاع الكبير بأسعار الأدوات المكتبية شهدت منطقة الفجالة إقبالا متوسطا على غير المعتاد، وهو ما أكده وليد محمد البائع بإحدى المكتبات الكبرى بالمنطقة، الذى قال:”الحركة هذا الموسم ليست جيدة كالعام السابق هناك ركود بسبب ارتفاع الأسعار”.

 

وبرر وليد ارتفاع أسعار الأدوات المكتبية بنسب تتراوح بين 100 – 200% لبعض المستلزمات مقارنة بأسعار العام الماضى بتعويم الجنيه، حيث يتم استيراد أغلب هذه المستلزمات من الخارج بالدولار، وأصبح سعر البيع مرتبطا بصورة أساسية بحركة الدولار.

 

وأشار وليد إلى أن العديد من المكتبات قامت بتخفيض هامش الربح وبيع بعض الأدوات “قطاعى” بسعر الجملة رغم أنها مخصصة لبيع الجملة فقط، حتى تتمكن من تعويض تراجع المكاسب الناتج عن انخفاض الكميات المباعة.

 

من جانبه، قال عبد العزيز على البائع بإحدى المكتبات بالفجالة، إن الأسعار ارتفعت بصورة كبيرة عن العام الماضى بأكثر من الضعف، وأصبحت الأسرة تحتاج ميزانية لا تقل عن 500 جنيه لشراء أدوات مكتبية وحقيبة لطفل واحد فقط، إذا أرادت شراء مستلزمات متوسطة السعر، أما إذا كانت الأسرة تبحث عن ماركات مرتفعة السعر فستكون الميزانية أكبر من ذلك بكثير.

 

وأوضح عبد العزيز أن سعر الحقيبة المتوسطة يبدأ من 150 جنيها، وسعر باكو الكشكول الذى يحوى 10 كشاكيل يصل إلى 25 حنيها مقابل 16 جنيها العام الماضى، ويصل سعر باكو الكراسات الذى يحوى 20 كراسة إلى 25 جنيها، ويصل سعر المقلمة فى المتوسط لحوالى 20 جنيها.

 

أما علبة الأقلام الرصاص (12 قلما) من النوع المتوسط يصل سعرها 20 جنيها، وعلبة الأقلام الجاف (12 قلما) من النوع المتوسط بسعر 20 جنيها أيضا، ويبدأ سعر كل من البراية والأستيكة من 2.5 جنيه للواحدة.

 

وأضاف عبد العزيز أن سعر اللانش بوكس من النوع المتوسط يصل إلى 25 جنيها، وسعر الزمزمية المتوسطة أيضا 35 جنيها.

اليوم السابع

 

Facebook Comments

  •  
    342
    Shares
  • 342
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

شارك برأيك وأضف تعليق

2018 ©
%d مدونون معجبون بهذه: