رئيس مجلس الادارةمنى يحياوي
رئيس التحريرمنتهى بطرس
أخر الاخبار

ملكات على عرش الدول بقلم /عبدالحفيظ موسى


المرأة هي جزء لا يتجزأ من الحياة، وهي المكمل لها ونصف المجتمع الذي ينجب ويربي النصف الآخر، وقد خصّ الله سبحانه وتعالى المرأة بمكانةٍ عظيمةٍ وجعل لها الكثير من الحقوق التي تضمن لها العيش الكريم، وقد أوصى بها أماً وأختاً وزوجةً، وكرمها مثلها مثل الرجل، ولم يجعلها أقل رتبة منه أو مرتبةً ثانية في الحياة، لذلك تقتضي العدالة الإلهية أن يكون للمرأة حقوقٌ مثلها مثل الرجل، كما عليه في المقابل واجبات تناسب طبيعتها العاطفية والنفسية والجسدية، ولم يكلفها الله سبحانه وتعالى فوق طاقتها.

تُساهم المرأة اليوم في دفع عجلة التقدم والحضارة بشكل فاعل، بل إنها تقود الدول وتقود الانتصارات الكثيرة، فالكثير من النساء أصبحن ملكاتٍ لدول عظيمة، وقُدمن انتصارات كثيرة في الحروب، والكثير منه اليوم أصبحن وزيرات ومعلمات وطبيبات ومهندسات، فالمرأة أثبتت أنها قادرة على أن تقوم بجميع الأدوار في الحياة العملية، دون أن يؤثر هذا على دورها المعروف كأم تحمل وتلد وتربي.

إن من حق المرأة على أهلها ومجتمعها أن تنال جميع الحقوق التي تضمن لها الحياة الكريمة، من تعليمٍ وتدريب واهتمام، فالمرأة المتعلمة التي تتلقى تعليماً صحيحاً وتربية سليمة، تستطيع أن تنشئ جيلاً ريادياً قوياً، يقود الدول إلى التطور والازدهار، فالمرأة هي أكبر مؤثر على الأبناء، وهي التي تستطيع أن تزرع فيهم ما تريد من الأخلاق الحميدة والقدرة على الفخر والإنجاز، والعكس كذلك.

جاءت الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة والآيات القرآنية الكريمة التي أوصت بالمرأة، وأمرت بمعاملتها بالرفق واللين ومراعاة ظروفها الخاصة، وفي هذا يقول الرسول عليه الصلاة والسلام عن النساء: “ما أكرمهن إلا كريم، وما أهانهن إلا لئيم”، وقوله عليه الصلاة والسلام: “رفقاً بالقوارير”، وهذا من عظيم نعم الله تعالى على المرأة، أن جعل حقوقها في الدين والشريعة، كي تحاجج يوم القيامة كل من يتجنى على هذه الحقوق.

المرأة هي سرّ جمال الحياة، لأن طبيعتها الرقيقة تفرض عليها أن تمنح العطف والحنان لكل من حولها، فهي القلب الحنون والروح الطيبة التي تنشر الدفء والعبير في المكان، وهي الروح التي يسكن إليها الرجل والأبناء، لأنها سر استقرار الأسرة وثباتها، وقد خلقها الله سبحانه وتعالى بفطرة تميل للعطف على كل من حولها، وليس على الآخرين فقط، بل على الحيوان والنبات، لأنها مخلوقٌ مجبول على العاطفة وحب الخير، بل هي تركيبة عجيبة لا يعلم سرها إلا الله سبحانه وتعالى، وليس عجيباً أن الشعراء جميعهم تغنوا بالمرأة وتعجبوا من طباعها واحتاروا في فهمها.

Facebook Comments

  •  
    432
    Shares
  • 432
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

شارك برأيك وأضف تعليق

2018 ©
%d مدونون معجبون بهذه: